ابن كثير
30
السيرة النبوية
ظهير ، وعرابة بن أوس بن قيظي . ذكره ابن قتيبة وأورده السهيلي ، وهو الذي يقول فيه الشماخ : إذا ما راية رفعت لمجد * تلقاها عرابة باليمين ومنهم ابن سعيد بن خيثمة . ذكره السهيلي أيضا ، وأجازهم كلهم يوم الخندق . وكان قد رد يومئذ سمرة بن جندب ورافع بن خديج ، وهما ابنا خمس عشرة سنة ، فقيل : يا رسول الله إن رافعا رام فأجازه . فقيل : يا رسول الله فإن سمرة يصرع رافعا فأجازه . قال ابن إسحاق : وتعبأت قريش ، وهم ثلاثة آلاف ومعهم مائتا فرس قد جنبوها ، فجعلوا على ميمنة الخيل خالد بن الوليد ، وعلى ميسرتها عكرمة بن أبي جهل بن هشام . * * * وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من يأخذ هذا السيف بحقه ؟ فقام إليه رجال فأمسكه عنهم ، حتى قام إليه أبو دجانة سماك بن خرشة أخو بني ساعدة ، فقال : وما حقه يا رسول الله ؟ قال : أن تضرب به في العدو حتى ينحنى . قال : أنا آخذه يا رسول الله بحقه . فأعطاه إياه . هكذا ذكره ابن إسحاق منقطعا . وقد قال الإمام أحمد : حدثنا يزيد وعفان ، قالا حدثنا حماد ، هو ابن سلمة ، أخبرنا ثابت ، عن النبي ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ سيفا يوم أحد فقال : من يأخذ هذا السيف ؟ فأخذ قوم فجعلوا ينظرون إليه ، فقال : من يأخذه بحقه ؟ فأحجم القوم ، فقال أبو دجانة سماك : أنا آخذه بحقه . فأخذه ففلق به هام المشركين . ورواه مسلم ، عن أبي بكر عن عفان به .